ضريح المولى اسماعيل

ضريح المولى اسماعيل

شيد الضريح الذي يحتضن قبر المولى إسماعيل بالقرب من قبر الولي سيدي عبد الرحمان المجذوب، الشاعر والصوفي الشهير الذي عاش في القرن 10 الهجري / القرن 16 الميلادي. يجذب هذا المجمع الجنائزي الملكي البعيد عن القصر، الزائر بعظمته وبزخارفه الغنية، ويتألف من ثلاث مجموعات رئيسية.

تتكون المجموعة الأولى التي ينفتح ضمنها باب الدخول إلى الضريح من قاعة دخول واسعة وملحقاتها، مخطط القاعة مربع، يصل ضلعه إلى 9.88 أمتار، ولبِّست جدرانها حتى ارتفاع 1.60 متر بزخرفة من الزليج، يتوجها شريط من الجبس المنحوت، خال من الزخرفة الكتابية. تتوسط القاعة نافورة تصب مايطفح منها في فسقية مثمنة الأضلاع، ويفضي باب إلى المراحيض المنتظمة حول صهريج.

تتألف المجموعة الثانية من ثلاثة حصون جد واسعة، مخططها شبه منحرف، زخرفت الجدران العالية جداً (9 أمتار) للصحن الأول حتى ارتفاع 0.56 متر بالزليج، بينما أرضية الصحن الثاني بسيطة ومبلطة بزليج رتيب، يمتد فوق الجدران حتى ارتفاع 0.56 متر. ويتميز الصحن الثالث برواقيه المتقابلين على الجهتين الشرقية والغربية، وتزين مركزه فسقية دائرية وعميقة، وهيئ على جدار رواقه الشرقي محراب، فيما احتلت المئذنة الزاوية الجنوبية الغربية منه -الصحن -.

تتشكل المجموعة الثالثة من قاعات جنائزية وفناء، تنتظم القاعة الفسيحة المكشوفة الواقعة في الجنوب ضمن مخطط شبه منحرف، وتحتضن قبتين. يرتفع الصحن المربع في الشمال الشرقي من المجمع، وتحيط بجوانبه الأربع أروقة يصل ارتفاعها إلى 1.87 متر، عواميدها من الرخام وموزعة على مجموعات، تتكون كل واحدة منها من ثلاثة أعمدة متوجة بتيجان من أنماط مختلفة، تلك – العواميد – التي تقابل جزءا أسطوانيا مزينا بصف مزدوج من الأوراق مع جزء هرمي سميك ومزوق بزخرفة عريضة، منقوشة بدلا من منحوتة، من السعف والسعيفات، تنتمي إلى الطراز الإسباني – المغربي.

تحتل فسقية من الرخام مركز الصحن، الذي يفضي إلى ثلاث قاعات جنائزية متفاوتة المقاييس : غرفة انتظار، مخططها مستطيل، كثيرة الزخرفة ومزينة بثريا من البرونز، وقاعة أساسية ذات تصميم مربع، تضم قبر السلطان المولى إسماعيل، وأخيراً قاعة شكلها مستطيل، تشتمل على خزائن مخصصة للكتب.

وقد أضحى الضريح اليوم، بفضل فخامته، مكانا يُذَكِّر بعصر السلطان المولى إسماعيل.

تعليق