المعطى التاريخي لمدينة مكناس


السلطان مولاي إسماعيلتحتل مدينة مكناس مكانة وموقعا استراتيجيا على مستوى جهة فاس-مكناس، كما تعتبر رافدا من روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة حيث تتوفر على عدة مؤهلات صناعية متطورة كالصناعات التحويلية الغذائية وصناعة النسيج و الخشب والجلد  والصناعات الكيميائية ، والشبه كيميائية، و الميكانيك، و الإليكترونيك، والكهرباء،
كما تتوفر المدينة على تنوع تراثي وثقافي هام، فهي عاصمة الدولة العلوية إبان حكم السلطان مولاي إسماعيل كما توجد بها عدة مآثر تاريخية متنوعة ترجع إلى عدة عهود وحقب تاريخية مختلفة كالحقبة المرينية والموحدية والسعدية…
وهو ما جعل اليونسكو سنة 1996 يصنفها ضمن التراث العالمي الإنساني، كما توجد على مقربة من مكناس معلمة وليلي الرومانية و مدينة زرهون  عاصمة مولاي إدريس الأكبر.

لمحة موجزة لأهم المحطات التاريخية التي مرت منها المدينة

من الناحية التاريخية فقد عرفت مدينة مكناس كباقي المدن المغربية فترات تاريخية كان لها وقعها وتأثيرها على ساكنة المدينة وعلى نسيجها العمراني ويمكن أن نشير على سبيل المثال لا الحصر إلى ثلاثة مراحل أساسية هي:

مرحلة ما قبل الاستعمار :

وهي المرحلة التي استقرت فيها قبيلة مكناسة البربرية سنة 950 ه والتي نزحت من تازة كما أن المدينة عرفت تعاقب مجموعة من الأسر الحاكمة وهو ما تشهد عليه المدينة bab mansour meknesالعتيقة حيث تضم أزقة تعود إلى العهد ألمرابطي وأخرى إلى العهد الموحدي  لتصبح المدينة في عهد مولاي إسماعيل عاصمة للمملكة المغربية وهي أعظم فترة تاريخية تمر منها المدينة حيث عرفت اتساعا عمرانيا هاما، حيث شيدت القصبة الإسماعيلية  وقصر الستينية وقصر النصر المعروف الآن بقصر للاباني الموجود في حي الدريبة كما أحدثت مجموعة من الثكنات العسكرية والمخازن.

مرحلة الاستعمار:

محكمة-الإستئناف-مكناسوهي المرحلة التي عرفت فيها المدينة تحولا عمرانيا مهما حيث تم إحداث مدينة عصرية حديثة بكل مكوناتها الاقتصادية والثقافية
والإدارية و هي المدينة الجديدة حمرية، وفي الطرف الغربي لمدينة مكناس بقيت المدينة القديمة محافظة على مقوماتها الثقافية والاجتماعية و الاقتصادية والعمرانية.

المرحلة الحديثة أو مرحلة ما بعد الاستعمار:

وهي المرحلة التي عرفت خلالها المدينة توسعا وتحولا عمرانيا مهما، تجلى على وجه الخصوص في ظهور بعض الأحياء الجديدة كحي مرجان الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله تراه في تسعينيات القرن الماضي.